محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

119

الأصول في النحو

باب الأسماء التي أعملت عمل الفعل وهي تنقسم أربعة أقسام : فالأول : منها اسم الفاعل والمفعول به . والثاني : الصفة المشبهة باسم الفاعل . والثالث : المصدر الذي صدرت عنه الأفعال واشتقت منه . والرابع : أسماء سمّوا الأفعال بها . شرح الأول : وهو اسم الفاعل والمفعول به : اسم الفاعل الذي يعمل عمل الفعل « 1 » هو الذي يجري على فعله ويطرد القياس فيه ويجوز أن تنعت به اسما قبله نكرة كما تنعت بالفعل الذي اشتق منه ذلك الاسم .

--> ( 1 ) يعمل اسم الفاعل عمل الفعل المضارع في التّعدّي واللّزوم . وهو قسمان : 1 - ما فيه " أل " ( " أل " في اسم الفاعل والمفعول العاملين : اسم موصول ) الموصولة . 2 - والمجرّد من " أل " . وهاك التفصيل : ما فيه أل من اسم الفاعل : أمّا ما كان فيه " أل " الموصولة من أسماء الفاعل فيعمل مطلقا ، ماضيا كان أو غيره ، معتمدا ( أي معتندا على نفي أو استفهام إلخ . كما سيأتي قريبا ) أو غير معتمد ؛ لأنه حالّ محلّ الفعل ، والفعل يعمل في جميع الأحوال نحو " حضر المكرم أخاك أمس أو الآن أو غدا " فصار معناه : حضر الذي أكرم أخاك ، ومثله قوله تعالى : وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ ( الآية : 162 سورة النساء ) وقال تميم بن أبي مقبل : يا عين ب كّي حنيفا رأس حيّهم * الكاسرين القنا في عورة الدّبر وقد يضاف اسم الفاعل مع وجود أل الموصولة ، وقد قال قوم ترضى عربيّتهم : " هذا الضارب الرجل " . شبّهوه بالحسن الوجه ، وإن كان ليس مثله في المعنى . قال المرّار الأسدي : أنا ابن التّارك البكريّ بشر * عليه الطّير ترقبه وقوعا فالبكريّ : مفعول للتارك ، فأضيف إليه تخفيفا ، ومن ذلك إنشاد بعض العرب قول الأعشى : الواهب المائة الهجان وعبدها * عوذا تزجّي بينها أطفالها سم الفاعل المجرّد من أل . وأمّا المجرّد من " أل " فيعمل بثلاثة شروط :